الشيخ محمد تقي التستري

4

النجعة في شرح اللمعة

فأسماء كانت متزوّجة بالزبير . وبه قال من الصّحابة ابن مسعود ، روى مسلم في صحيحه « عنه قال : كنّا نغزوا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله ليس لنا نساء . فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثمّ قرء علينا هذه الآية * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ أللهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إِنَّ أللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ) * . وجابر الأنصاريّ وسلمة بن الأكوع ، فروى مسلم « عنهما قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قد أذن لكم أن تستمتعوا - يعني متعة النساء - » . ورواه البخاريّ في صحيحه هكذا « قالا : كنّا في جيش فأتانا رسول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال : إنّه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا » . وروى مسلم أيضا عنهما بإسناد آخر « أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أتانا فأذن لنا في المتعة » ولم يذكر في واحد منها نهى بعد ذلك . وأصرح منها ما رواه « عن عطاء قال : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثمّ ذكروا المتعة ، فقال : نعم استمتعنا على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر » وما رواه بعد عن « أبي الزّبير ، عن جابر الأنصاريّ سمعته يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدّقيق الأيّام على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث » . وبه قال ابن عبّاس أيضا فروى مسلم أيضا « عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عبّاس وابن الزّبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ نهانا عنها عمر فلم نعدلهما » . وروى « عن عروة بن الزّبير أنّ عبد الله بن الزّبير قام بمكَّة فقال : إنّ ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - يعرّض برجل - فناداه فقال : إنّك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتّقين